راحت عليك يابو حسين !
أضيف في قسم مدونات محمد الشهري
المرشح الديمقراطي باراك حسين اوباما يبدو انه ضيع فرصة ثمينة على نفسه لإثبات انه رجل عالمي وانه مثل ما انه لا يخجل من اصوله الافريقية فانه كذلك ليست لديه مشكلة ولا خوف من شيء يسمى الاسلام !
الاسلام في الغرب اصبح مصدر خوف وازعاج كبير هذه الأيام ويبدو ان هيلاري قد استغلت الفوبيا من الاسلام ابشع استغلال ( من حق المسلمين الامريكيين رفع قضية عليها بالمناسبة ) فقد كرست الخوف والعيب والفضيحة من أن يكون أي مسؤول امريكي او امريكية مسلمين ! وكأن نائب الرئيس كلينتون السيد آل جور لم يكن يهودياً وكان وزيرة الخارجة السابقة اولبرايت لم تكن كذلك يهودية وهي التي افتخرت بدينها عندما تسلمت المنصب ، لكن يبدو ان المسلمين الامريكيين ليس لهم هذا الحق .
نعود لأبو حسين والذي يبدو انه فوت فرصة لتوجية الاتهام لهيلاري بنوع من العنصرية فيما لو وضف القضية بهذا الاتجاه !
يعني كان بامكانه قلب (more…)
ذكرى و فكرة !
أضيف في قسم مدونات تفاصيل
الحياة حلوة بس نفهمها و اضحك للدنيا تضحك لك كلمات بسيطة قد تكون رسخت ببالي من البرامج القديمة و بالأخص المصرية أثناء فترة الطفولة وما يصاحبها من الجلوس أمام التلفزيون فترة طويلة , خطرت ببالي الكثير من المشاهد و أنا في طريقي إلى الجامعة اليوم كنت أتذكر مالذي اكتسبته من البرامج المعروضة أثناء طفولتي بغض النظر عن المسلسلات الكرتونية المفضلة لدي كهايدي و زينة و فلونة و غيرها الكثير أفكر بما يصاحب المسلسل الكرتوني أثناء المشاهدة لأني كما كنت أذكر بأني أظل ساعة على الأقل قبل موعد العرض خوفاً من الانشغال بأمر آخر قد يسلب مني الحلقة المنتظرة بكثير من الحماس و التفكير بما قد يحدث للشخصيات
, ما أذكره جيداً هو حُبي لفقرات الأعمال الفنية في أي برنامج متنوع أوراق ملونة و مقص و علبة و شريط لاصق و أمور صغيرة جداً لكن كانت تأسرني و تجذبني إليها إلى آخر مشهد , كذلك القصص المشهورة ذلك الوقت و التي لم تزل تحتفظ بشهرتها كقصة التفاحة الفاسدة التي أفسدت كل مافي الصندوق من التفاح ! كنت أتسائل حينها هل من الممكن أن نضع تفاحة طيبة في ذلك الوسط ليعودوا كما كانوا لكن أكتشفت مبكراً بأن الأمر صعب! , هذه القصة جعلتني أفكر بأمر مقابل أمر آخر و حالة تناقض تماماً محتوى القصة من هنا أثق تماماً بأنها طرحت علي بشكل جيد لأنها تُصلح و تزيد من إدراكي للأمور بشكل مباشر رغم صغر سني آن ذاك ! , قصة جزاء سنمار و بعض الأمثال البسيطة على سبيل المثال " الطمع ضيع ما جمع " كلها أمور أصلحت و دعمت السلوك الجيد في جيلنا مسبقاً بشكل ملحوظ الآن أشعر بأهميتها للجيل الجديد و أفكر كثيراً بأني لا أجد درجة الجذب الكافية حالياً للبقاء للمشاهدة لا أعلم أي الأسباب جعلتني بعيدة عن المتابعة و لا أملك فكرة واضحة عن ماهو الطابع المنتشر على برامج الأطفال لكن أتمنى بصدق أن هذا المحتوى الذي دعمنا في فترة طفولتنا لايزال يعرض و بشكل أفضل , الأطفال كالأعين تكتسب كثيراً و تُصور و تُرسخ حكايات عديدة في القلب من حيث لا نعلم , هل نساعد العين على أن ترى ما يلائمها فقط ليحتفظ به القلب ؟
بعد مايقارب سنة ونصف… انطلاق Jotspot بنكهة جوجل
أضيف في قسم مدونات نثار
مضى مايقارب 16 شهر منذ استحواذ جوجل على نظام Jotspot, وهو نظام كان يقدم خدمة استضافة وانشاء صفحات الـ Wiki بسرعة وسهولة. يوم أمس الاول, وبعد طول انتظار اطلقت جوجل الخدمة الجديدة التي لأجلها تم شراء Jotspot وهي باسم Google Sites وتعمل على مبداء السابق لكن باختلافات كثيرة ومتعددة. وسنلاحظ ان هناك تضحية ببعض الخيارات المتقدمة التي كانت في النظام السابق وذلك لصالح سهولة العمل, فبدلاً من انشاء وتصميم قوالب من الصفر فالمستخدم الان يختار من بين خمسة قوالب جاهزة لكل منهم طابع خاص دون وجود خيارات لتحرير التنسيق لكن بشكل مؤقت فحسب جوجل سيتوفر قريباً نمط تحرير للتنسيق كما محررات النصوص المعهودة……………………
صفحات الويكي الجديدة, قادرة على الاستفادة من خدمات جوجل المتنوعة كاستخدام التقويم من جوجل او ادراج المستندات من Google Docs مع وجود مدير للملفات لتنظيم ورفع الملفات للصفحات. ومن الميزات الهامة, امكانية دمج Embed المحتويات الديناميكية كالعروض التقديمية او مقاطع من YouTube وربما شرائح مصورة وغير ذلك من المحتويات النشطة. لكل صفحة من صفحات الويكي, هناك خلاصة RSS تتيح متابعة جديدها او اي تعديل يتم عليها.
عند انشاء صفحة جديدة, يختار المستخدم نمط لها من بين بضعة انماط جاهزة (الصورة الثانية اعلاة) منها مثلاً File Cabinet وهي مكتبة ملفات كهذا المثال او Dashboard وهي للمحتويات النشطة والمدمجة وفيها يمكن استخدام اي من Google Gadgets وكذلك يمكن تضمينها خواص حيوية كقائمة احدث الصفحات او احدث الملفات وهنا مثال لها. عند انشاء موقع ويكي جديد, يمكن لمحررها الاختيار بين ان تكون خاصة ومخفية او عامة ومفتوحة للجميع.
الخدمة القياسية مجانية, فيها لكل مستخدم سعة تخزين تبلغ 10 جيجابايت وكامل نظام الخدمة يقع تحت منتجات Google Apps اي لابد للاشتراك بها ان تكون مالكاً لدومين خاص تشترك به لحساب Google Apps ثم تقدمها لعملائك او موظفي منشئتك او اي مستخدم يملك بريد الكتروني يقع تحت النطاق المُسجل في الحساب. ختاماً, هناك موقع ويكي تجريبي انشئتة لغرض هذا الموضوع يمكنك مطالعتة عبر هذا الرابط كما يوجد لديك ادناه وبعد الصور مباشرة مقطع فيديو يقدم شرح وعرض ايضاحي للنظام الجديد.
|
|
تغييرات
أضيف في قسم مدونات عبدالإلهلم أكتب في المدونة منذ فترة، لا تسألوني لماذا ، فأنا نفسي لا أعرف … لكني بقيت على اتصال بعالم التدوين من خلال متابعني للمدونات العربية وغيرها . لاحظت قبل أيام إعلان أستاذنا عبدالله صاحب مدونة سردال عن تغيير سيجريه في أسلوب المدونة، فتحت عنوان “نشر الغسيل … يومياً!” أعلن أنه سيكتب في مدونته عن إنجازاته اليومية كوسيلة ﻹنجاز الأعمال المتراكمة.
في الحقيقة، أعجبتني واستهوتني الفكرة، فهي وسيلة فعالة لربط المدون بمدونته بتنشيط حاسة الكتابة لديه، وهي كما قال أستاذي عبدالله وسيلة لمتابعة اﻹنجازات اليومية وترتيب اﻷعمال، وفي اﻷخير تبقى المدونة الشخصية كمساحة لكتابة ما تريد كما تريد دون احتكار مجال ما لما يدور في فكرك وخاطرك!
أفكر من الغد، بالبدء باتباع نفس الفكرة ، ربما بتغيير بسيط في اﻷسلوب. هدفي اﻷساس هو تنشيط حاسة الكتابة ونفض الغبار عن هذه المدونة !
بالمناسبة … قمت بتحديث صفحة “عن ذاتي”
!
شيئاً من همومي
أضيف في قسم مدونات أبو جوريتمر الأيام و أحس بأنني غير قادر على الكتابة، ليس فقط لوجود الأنشغالات العملية و العائلية، و لكن لأن الواقع له طعم العلقم، و كلما تذوقت حلاوة شئ ما و لو كان بسيطاً كقبلة جوري لي هذا الصباح قبل خروجي للعمل، أجد أن هناك ما يثير أستيائي و حنقي. أؤمن بأنني يجب أن أكون إيجابياً أكثر و أحاول، ربما أفشل كثيراً لكنني لن أتوقف عن المحاولة، ذلك هو ما أعد به نفسي دائماً. فكيف هى الحياة من غير نافذة الأمل الصغيرة التي قد لا نراها لكنها موجودة.
تمر الأيام على فؤاد الفرحان في سجنه، بالنسبة لنا نحن القاطنون خارج أسوار سجن ذهبان و داخل سجون الخوف و الوجل و شيئاً من الرجاء و الأمل نعد تلك الأيام و نحسبها، لكنها عليه قد تكون متشابهه، لكنها لرغد و خطاب ليست كذلك، فكل يوم يكون أصعب و أقسى من الذي سبقه.
كنت ممن وعدوا أنفسهم بأنني لن أنسى قضية فؤاد، و هى القضية التي يحاول البعض بطريقة أو أخرى أن يحول مجراها من حقيقتها إلى تهم و ضنون و شكوك تُرفع كثيراً في وجه العديد ممن يصرون على أرائهم المتعلقة بالحقوق و الحرية بصدق لا بعناد. قضية فؤاد هى الحق الأنساني الذي وهبه الله سبحانه و تعالى للأنسان في الأختيار و التعبير عن الذات. فالدفاع عن فؤاد و الحديث عن قضيته ليس لأنه فؤاد الفرحان و ليس لأنني معجب بشجاعته و قدرته الكتابيه المميزة، بل لأنه أنسان أختار أن يكون حراً في زمن لازال البعض يصر على أن لا نكون أحراراً، و لو تجاوز و أخطأ في حق أحد ما فعلى من أخطأ في حقه أن يطلب الأنصاف من القضاء عبر الوسائل المشروعة، لا أن يمنع فؤاد من الحديث. فكما إن لدى فؤاد عقلاً يفكر به و لساناً يكتب به على صفحات الأنترنت، وجدنا العديد من المدونين و المدونات الذين ظهروا في عالم التدوين السعودي بعد توقيف فؤاد، و قراروا بشجاعة أن يواجهوا سجن فؤاد بشجاعة كتاباتهم و تعبيرهم الصادق عن شجونهم الشخصية و العامة، و سيستمر ظهور أخرين لأنهم يملكون أسباباً كثيرة لكي يكونوا أصواتاً حرة تعبر عن نفسها بشجاعة و صدق.
يا فؤاد لا أحد معذور بالسكوت عن قضيتك، و كل الساكتين المختبئين خلف أعذارهم المُختلقه يحتاجون لقراءة رسالة أبنك خطاب إلى كل نفس حره.

إذا أردت أن تعرف عيوب فتح ومزايا حماس (مزيدا من الاسقاطات)
أضيف في قسم مدونات صدفات فعلا لم اتمالك نفسي من الضحك حينما دخلت موقع فتح، وشر البلية ما يضحك، وذكرني موقعهم بإذاعة صوت العرب وما سمعناه من عجاوزينا من تلك التصريحات الرنانة من إسقاط الطائرات وتدمير الدبابات، وفعلا قلت في نفسي”مالي أرى قعقعة ولا أرى طحينا”، ففتح التي سلمت سلاحها وامتنعت عن مقاومة العدو في الضفة، فتح التي تفضلت إسرائيل [...]هوامش .
أضيف في قسم مدونات المؤرخ• لو أن كل مخطئ في مصر حوسب كما حوسب عصام الحضري لكانت مصر في عداد الدول العظمى ، هذا مع اعتقادي أنه خطأ بسيط وعادي و”مغمور في بحر حسناته” – لو استعرنا ألفاظ العلماء - .. ومع اعتقادي كذلك بأن كل القضية هي قضية تافهة ، وليس عصام الحضري هو من ضيع سيناء أو نكب الاقتصاد القومي أو حتى أغرق ألفا من الناس في ظلام البحر .
• في نشرة الثانية ظهرا على القناة الأولى للتليفزيون المصري رأينا قارئي النشرات يتحولون إلى محلليين سياسيين تبدو الحماقة والبلاهة والفضيحة على أفواههم ، وما تخفي صدورهم أكبر .. هذه تؤكد أن الحل في وقف إطلاق الصواريخ حتى لا تتخذها إسرائيل ذريعة ، وهذا ينتفض مقاطعا مدير مستشفى غزة لما حاد عن السياق وبدأ يسأل عن دور مصر العروبة والكنانة .
• عمرو موسى .. طال إحسان ظني به كثيرا ، لكن إقامته في بيروت وقتما كانت غزة تموت ، وإفراغ جهده في بحث عن رئيس لبناني بينما الفلسطينيون لا يجدون الخبر ، قد قضى على آخر مبررات نفسي لنفسي .
• ولو أني أكره نظام سوريا وأعتبره واحدا من أحقر النظم الحاكمة إلا أني لم أستطع أن أصفق جذلا بردهم على رسائل فريق الاحتلال العربي ( يسمونه الاعتدال ) حين قال بأن انعقاد أو نجاح القمة العربية – على اختلاف ما ورد في الأخبار – يتوقف على حل المسألة اللبنانية .. ردت سوريا بأن لبنان أهم من القمة العربية .. وحقا : متى كانت القمم العربية ذات أهمية ولو من أدنى نوع .
• سؤال لـ “الأمنيين – القوميين – المصريين” : ألا يقلقكم طائرات f-16 على الحدود ؟
• وسؤال لأحمد أبو الغيط – وزير خارجية مبارك لا مصر - : إن شردت طائرة من هذه الطائرات : هل ستكسر رجلها ؟
• مؤلفة ذات خيال ادعت أنها يهودية عاشت سنين المحارق وواجهت الشتاء بين ذئاب فربحت من هذا الكذب تعاطفا كبيرا ومبالغ طائلة .. اعترفت أنها كانت تكذب مؤخرا . رغم وقاحة ما فعلته إلا أنها تظل عندي أشرف من أرتال الأقلام والأفواه في الإعلام الرسمي العربي .
• نشر موقع محيط نقلا عن صحيفة دنيا الوطن الفلسطينية أن جماعة أنصار السنة بمصر أصدرت فتوى من خلال رئيسها محمد لطفي عامر يجيز توريث الحكم من مبارك إلى جمال مبارك .. بئس الشيخ وبئس الفتوى وبئس من يسمع له .
• لا تقلب كفك حائرا عاجزا .. انصر فلسطين ما استطعت .
الحب الرخيص !
أضيف في قسم مدونات المؤرخ” ولما كنت لا أحسن القول والعمل إلا في نطاق الصراحة ، فلابد أن أشير إلى أن البون بعيد بين المسلمين ورسولهم ، مهما أكنوا له من حب وأدمنوا من صلوات . لقد رأيتهم يزورون الروضة مشوقين متلهفين ، ويعودون إلى مواطنهم ليجدوا من يغبطهم على حظهم ، ويود لو ظفر بما نالوا .
أما أن محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واجبة - فهذا مالا يماري فيه مؤمن ، وما يغيض حبه إلا من قلب منافق جحود .
ولكن أن تكون هذه العاطفة وحدها مظهر الولاء له ، فهذا ما يحتاج إلى تهذيب وبيان .
( … )
أذكر أنه قابلني نفر من أهل المغرب يزعمون أنهم قدموا إلى المدينة فرارا بدينهم من الفتن ، فأفهمتهم أنهم فارون من الزحف ، لأن إخوانهم يقاتلون الفرنسيين الغزاة ، وهم مجرمون بتركهم المجاهدين يحملون وحدهم عبء الكفاح. *
* هامش : كتب هذا الكلام أثناء الاختلال الفرنسي لأقطار المغرب .
إن هذا الحب لرسول الله غير مفهوم ، وهذه الهجرة لمدينته غير متقبلة .. وصلة نبي الله - صلى الله عليه وسلم - بعباده أشد وأحكم من أن تأخذ هذه السبل الشاردة الملتوية ”
ورحم الله الشيخ الغزالي صاحب هذا الكلام ( من مقدمة كتابه : فقه السيرة ) .
ما أحلى هذا النوع من الحب ، إنه حب قليل التكاليف .. يمكن أن نسميه : الحب الرخيص .
إن الإمساك في تلابيب رسام وصحيفة ودولة تسكن آخر بقاع الأرض كالدنمارك .. وترك الجهاد - بكل أنواعه - في غزة ، هو حقا : هروب من الزحف .
وخبل أن نتخيل أن تلك الرسوم إساءة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فالله قد عصمه من الناس قديما ، إنما هي إهانة لنا نحن وقد صنعناه بأيدينا .. وغزة الآن خير شاهد.
والمنافقون من الحكام يهربون إلى التنديد بالدنمارك من ستر عوراتهم المنكشفة والمفضوحة كل يوم في غزة وفي غيرها .. وبعض المغفلين لا ينتبه .
ولا أدري كيف يدعو عاقل لمقاطعة بضائع الدنمارك ولا يدعو بنفس القوة لمقاطعة بضائع أمريكا وإسرائيل ، وصدق محمد سعد حميدة لما قال : ” عند الدنمارك : إلا رسول الله ، وعند أمريكا : إنها الكوكاكولا يارسول الله ! ” .
من كان يحب رسول الله حقا فلينتبه لما يجري في غزة ، وليلهب نفسه في مقاطعة بضائع أمريكا وإسرائيل .. ويوم أن يثمر جهادنا هنا ، لن نكون بحاجة إلى جهاد الدنمارك لأنها ستكون قد تعلمت الأدب من تلقاء نفسها .
ولا يحسبن حاكم أنه سيخدعنا بتنديده ، فلقد أجرموا - جميعا - في حق رسول الله وأمته إجراما ما يظن رسام ولا آلاف مثلوه أن يفعلوه .
ولقد كان عبد الله بن أبي بن سلول زعيم المنافقين في المدينة يمتلئ بالحقد والغيظ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاز زعامة المدينة وتربع على قلوب الناس فيها في وقت كادت تصل فيه لابن أبي ، ولم يستطع أن يتخذ موقف العداء فاتخذ موقف النفاق ، فكان كلما جلس رسول الله يوم الجمعة في المسجد قام عبد الله بن أبي وصاح في الناس : أيها الناس، هذا رسول الله بين أظهركم أكرمكم الله به وأعزكم به، فانصروه وعزروه واسمعوا له وأطيعوا.
وبلغ من وقاحته أنه بعد أن انسحب بثلث الجيش من معركة أحد وقبل التحام الجيوش ليفت في عضد المسلمين ويخذلهم ويقوي المشركين ويعضدهم ، بعد أن فعل هذا أتي في الجمعة التي بعدها وقام خطيبا يريد أن يقول مقالته ، وما زالت فضيحته لم تبرد بعد ، فما إن قام حتى أمسك به الصحابة وصاحوا : أي عدو الله لست لذلك بأهل . فخرج من المسجد مدحورا .
فليعلم الذين انسحبوا من معركة غزة أننا نراهم كرأس المنافقين ابن أبي ، ولن تغرنا كلماتهم وبياناتهم وتنديداتهم .
عاطفة النبي .
أضيف في قسم مدونات المؤرخ- عاطفة عميقة .
لقد وُلد – صلى الله عليه وسلم – يتيما .. لما خرج إلى الدنيا كان أبوه قد رحل عنها(1) .. وعندما كان طفلا في السادسة أخذته أمه لزيارة أخواله وقبر أبيه بني النجار في المدينة ، وفي عودتهم من السفر فاجأ أمه مرض فماتت عند الغروب في “الأبواء” بين مكة والمدينة(2) .. وياسبحان الله ! ترى كيف كان أثر موت الأم على الطفل وفي أرض الغربة ؟
ولم يكد يمضي في كنف جده عامين حتى توفي جده أيضا(3) .. وانتقل إلى كفالة عمه أبي طالب .. تلك البدايات الحزينة جعلت من نفس محمد ( صلى الله عليه وسلم ) بحرا من الرحمة والرقة .. ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم )(4) .
وكان يقول : ” أبعد الناس من الله القلب القاسي “(5) ، وكان صلى الله عليه وسلم ، يتفقد أصحابه وأتباعه واحدا واحدا حتى ولو كان في حرب كبرى ، ففي غزوة تبوك ، وكانت أكبر غزوة غزاها النبي ، وأول مرة يلقى فيها الروم ، وكانت في حر الصيف وفي وقت قحط حتى سميت غزوة “العُسْرة” .. لم ينس بعض من تأخروا عن الجيش : فلما رأى غبارا بعيدا قال للغبار : كن أبا خيثمة ، فكان (6)، ولما رأى قادما ماشيا قال : كن أبا ذر ، فكان(7) .
تقول عنه زوجته الشيدة عائشة : ماضرب رسول الله – صلى الله عليه وسلم – شيئا قط بيده ، ولا امرأة ولا خادما(8) . وحكى لنا قصة رجل دخل الجنة لأنه سقى كلبا عطشانا فغفر الله له ، ولأن الرفق بالبهائم لم يكن مطروحا كقيمة وخلق تعجب الصحابة وقالوا : أوإن لنا في البهائم أجرا يارسول الله ؟ فقال – صلى الله عليه وسلم - : “في كل ذات كبد رطبة أجر”(9) ( يعني في كل كائن حي ) ثم حكى قصة امرأة دخلت النار لأنها حبست هرة لا أطعمتها ولا تركتها تأكل من خشاش الأرض(10) .
كان إذا دخل في الصلاة وهو ينوي الإطالة ، يقصر فيها إن سمع بكاء الطفل الصغير لأنه يعلم أثر ذلك البكاء في نفس أمه(11) ، وبكى – صلى الله عليه وسلم – لدى موت طفله الصغير والأخير إبراهيم حتى تعجب عبد الرحمن بن عوف فقال : ” وأنت يا رسول الله ؟” فقال – صلى الله عليه وسلم – : “ياابن عوف إنها رحمة “(12).
ولما أسر النبي زوج ابنته زينب أبا العاص بن الربيع في غزوة بدر ، وكانت ابنته في مكة وليس لديها ما تفدي به زوجها من الأسر فبعثت بالقلادة التي كانت أمها خديجة أهدتها لها عند زفافها لتفتدي بها زوجها ، فلما رأى النبي قلادة خديجة بكى من الرقة واستأذن الصحابة في أن يمنوا على أبي العاص فيطلقوا سراحه فوافقوا (13).
وبكى أيضا لما رأى مصعب بن عمير يلبس ثوبا مرقوعا بفرو ، وقد كان قبل إسلامه يلبس فاخر الثياب ويتمضخ أفخم العطور(14) ، وبكى لما رأى إحدى بناته تموت(15) ، وبكى لما مات عثمان بن مظعون(16) .
ولقد كان النبي رحيما رقيقا حتى في أشد يوم مر به – صلى الله عليه وسلم – وهو يوم الطائف ، بعث الله له ملك الجبال فإذا أمره أطبق عليهم الجبال التي تحيط بهم ، حتى في أشد لحظة قال : لا . عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله عز وجل (17).
بل ويحكى ابن مسعود – رضي الله عنه – أنهم كانوا في سفر مع النبي فأخذوا طائرين صغيرين من عش ، فجاءت الأم تطير وترفرف بجناحيها عند رسول الله فقال : ” من فجع هذه بولدها ؟ ردوا إليها ولدها ” ، ورآهم أحرقوا قرية نمل فنهاهم وقال :” لا ينبغي أن يعذب بالنار “(18) .. حتى النمل يارسول الله !!
لم ينس وهو قائد الدولة الإسلامية كلها طفلا صغيرا في المدينة اسمه أبو عمير ، له طائر يلعب به واسمه النغير . فإذا رآه النبي ابتسم له وقال : يا أبا عمير ، كيف حال النغير ؟(19) ، ولم ينس شابا فقيرا اسمه جليبيب فسعى ليزوجه حتى خطب وتهيأ للزفاف فإذا بالمنادي للجهاد ينادي فذهب جليبيب مجاهدا ، وبعد انتهاء الغزوة يسأل النبي عن الشهداء فينساه الناس من بين الشهداء ، لكن النبي لا ينساه فيقول : ولكني أفتقد جليبيبا فابحثوا عنه ، ولما وجدوه ظل النبي يحمله على ذراعيه حتى حفروا له ووضعوه (20) .. ولا يعرف عن جليبيب إلا هذا الموقف مما يدلك على انتباه النبي ورحمته ورعايته حتى لغير المبرزين من الناس .
ويعلن النبي أنه ” لا يرحم الله من لا يرحم الناس “(21) ، ويؤكد أن قاسي القلب شقي فيقول : ” لا تنزع الرحمة إلا من شقي “(22) .
واعتبر النبي رجلا لا يقبل أولاده رجلا قد نزع الله الرحمة من قلبه(23) ، وقال : ” من لا يرحم لا يٌرحم “(24).
وكان – صلى الله عليه وسلم – يخطب على المنبر مرة فجاء الحسن والحسين يلبسان ثوبين أحمران وكانا يتعثران في ثوبيهما ، فلم يتمالك – صلى الله عليه وسلم – إلا أن نزل من على المنبر فأخذهما ووضعهما على حجره وقال : رأيت هذين الصبيين فلم أصبر (25).
- عاطفة تلهب الدعوة .. لا تعوقها .
وقد يمكن أن نقول ونقول بلا انقطاع في عاطفة النبي وقوتها وحرارتها ، وكيف كان صلى الله عليه وسلم وردودا ورقيقا ورحيما ولينا وسمحا .. لكنما تظل بوارق تلك العاطفة وعظمتها في أنها كانت في سبيل الدعوة ، ولم تقف يوما عائقا .
والذي يُعتاد من أصحاب القلوب الرقيقة والأخلاق السمحة والنفوس اللينة هو تأثرهم السريع والعميق بما يعرض لهم في هذه الحياة ، فيصعب على الكريم أن يهان ، ويشق على السمح أن يُقسى عليه ، ولا تطيق نفس الرحيم الإيذاء ، وأشد ما يبتلى به الصادق أن يرمى بالكذب ، وأقسى ما يبتلى به الأمين أن يُرمى بالخيانة ، ولا أكبر عند العاقل الوقور من أن يرمى بالجنون والكهانة .
وكل هذا تعرض له رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فلم تجنح به عاطفته العميقة ونفسه الرقيقة نحو أن يترك أو يتخلى عن ذلك الطريق الوعر ، وليبقى محتفظا بمكانته في مكة وهو الكريم الأصل والرفيع النسب وهو الصادق الأمين .. ولقد كان ذلك الأصل وتلك الرفعة مساحة أخرى من المشقة واجهها النبي في دعوته .
فإن ” كريم الأصل عريق النسب ” أوذي أبلغ الإيذاء فقيل له لأول مرة وعند أول مواجهة : تبا لك(26) . وأُطلق عليه “مُذَمّم”(27) ورُميت عليه أمعاء الشياه(28) ، وخُنق على حين غرة حتى جحظت عيناه(29) ، وغير ذلك من الإيذاء ولقد كان أبلغها وأشقها على نفسه – صلى الله عليه وسلم – يوم الطائف(30) .
ولقد رُمي “الصادق الأمين” بأنه كذاب وكاهن وساحر وشاعر .. بل ومجنون ، وطفق عمه أبو لهب يمشي وراءه في طرقات مكة يحذر الناس والحجيج منه (31) .
فانظر كيف كان أثر كل هذا الإيذاء في نفس رقيقة كرقة نفس محمد – صلى الله عليه وسلم – وكيف وقعت على قلب يسيل بالعاطفة كقلب محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى ذي أصل ونسب وشرف رفيع كمحمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى ذي سيرة طاهرة وخلق قويم طوال ما يقرب من نصف قرن قبل أن يجهر بدعوته !!
انظر هذا ، ثم انظر أيضا كيف كانت عاطفته تلهب دعوته وتنير سبيله ، ولم تقف يوما عائقا .. ما فكر لحظة في أن يترك طريق المشقة لأن رقته وكرامته لم تتحمل كل هذا الإيذاء ، ولم يُفضّل أن يبقى في المجتمع فاضلا طاهرا مصون النفس مهيب الجناب على حساب أن يبقى المجتمع منكوبا بالجاهلية .
وهنا بوارق عظمة العاطفة في نفسه – صلى الله عليه وسلم – فلقد كانت تلهب الدعوة .. لم تكن تعوقها .
ولما ذهب إلى المدينة ، وصار قائد الدولة والآمر الناهي المطاع وجد عنتا من اليهود ومن بقي على الشرك من أهل المدينة ومن المنافقين .
كان حكيما ورحيما حين تحمل قولة عبد الله بن أبي بن سلول ” إن مثلنا ومثلهم كالقائل : سمّن كلبك يأكلك “(32) ، بل وتحمل منه غلظته وفظاظته في انحيازه إلى يهود بني قينقاع(33) وتحمل منه غيه في قذف زوجته الأحب إلى قلبه عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها(34) ، وغير هذا كثير والمقام ليس مقام الإحصاء .. بل أحسن إليه حتى لما مات كفنه في قميصه(35) وصلى عليه(36) واستغفر الله له(37) .
كان رقيقا في السلم وحتى الحرب ، انحاز إلى رأي أبي بكر الذي يرى العفو عن الأسرى في بدر(38) ، ورفض أن يدعو على قريش في أحد وقد بلغوا منه مالم يبلغوه من قبل بل رفع يديه وقال ” رب اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون”(39) ، حتى قال لويس سيديو : إنه ( أي محمد ) لم يرفض قط ما طُلب إليه من اللطف والسماح(40) .
ولقد عفا النبي عن أهل مكة (41) ، وأكرم أبا سفيان بن حرب أحد الكبار الذين وقفوا لحرب الإسلام طوال عشرين سنة هي عمر الدعوة(42) ، وأعطى الناس بسخاء حتى يؤلف قلوبهم ، ولم يبخل عن أحد حتى بأغنام تملأ واديا بين جبلين(43) .
فإذا نظرت في مكة إلى عاطفة تلهب الدعوة ولا تعوقها .. فانظر في المدينة إلى عاطفة في سبيل الدعوة .. لم تذهب عاطفة الداعية لتأتي مكانها صرامة الحاكم ، بل بقيت سماحة الداعية وقوة الأمير .
- عاطفة لا تنسى الحق ، ولا تُدْخِل في باطل .
تقول زوجته عائشة أم المؤمنين – رضي الله عنها - : ما غضب لنفسه قط ، إلا أن تنتهك محارم الله(44) .
وعلى شدة حبه ، صلى الله عليه وسلم ، لأسامة بن زيد – رضي الله عنه – إلا أنه احمر وجهه غضبا لما حاول أسامة – رضي الله عنه – أن يشفع لامرأة من قبيلة من سادات قريش ( قبيلة بني مخزوم ) وكانت سرقت فقال : أتشفع في حد من حدود الله ؟!! ، بل صعد المنبر وأعلنها هائلة : لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها(45) .
وانظر كيف ضرب المثال بأحب أولاده إليه ، وأقربهم إلى قلبه .
ولما تأثر وهو ينظر إلى قلادة خديجة التي بعثتها زينب ابنته لفداء زوجها أبا العاص بن الربيع فرق لها ، فأحب أن يمن على زوج ابنته بالفداء فيتعود القلادة إلى زينب ابنته .. لم ينفذ ما أحب إلا بعد أن طلب هذا من الصحابة ورضوا به فوافقوا(46) .
وغارت زوجته الأحب إلى قلبه عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها لما وجدت أمامه طعاما من صنع زوجة أخرى ، فإذا بها وأمام ضيوفه من الصحابة ، ترمي بالإناء في الأرض فينكسر وتقلب الطعام .. فيستقبل – صلى الله عليه وسلم – هذا السلوك بأرق ما يكون ويظل يرفع الطعام من الأرض وهو يقول : غارت أمكم .
لكنه لا ينسى فيما بعد أن يأخذ من عائشة إناءها فيرده إلى صاحبة الإناء الأول ويقول : طعام بطعام وإناء بإناء (47).
وعلى كل حبه لحفيديه الحسن والحسين ، إلا أنه أمسك بأحدهما وقد أخذ تمرة من مال الصدقة فأخرجها من فمه وهو يقول : لا يحل لنا الصدقة(48) .
ولقد عفا من قبل عن أبي عزة الجمحي ، وهو شاعر آذى النبي بكلامه ، لما وقع في الأسر فوعده ألا يفعل ولا يظاهر عليه أحدا ، فلما تركه النبي عاد سيرته الأولى .. فوقع مرة أخرى أسيرا بين يديه صلى الله عليه وسلم فرفض النبي العفو هذه المرة وقال : ” أين ما أعطيتني من العهد والميثاق ؟ لا والله لا تمسح عارضيك بمكة وتقول : سخرت بمحمد مرتين ” وقال ” إن المؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين “(49).
وكان حِبُّ النبي – صلى الله عليه وسلم – أسامة ين زيد – رضي الله عنه - في قتال ، فقاتل رجلا حتى بدا أنه سيقتله ، فقال الرجل : لا إله إلا الله ، وقتله أسامة .. فلما أخبر النبي بهذا غضب وقال : أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله ؟ فقال : يارسول الله إنما قالها خوفا من السيف . قال : أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا ؟ .. وظل يلومه ويكرر : أقتلته بعدما قال لا إله إلا الله حتى تمنى أسامة – رضي الله عنه – أن لم يكن قد أسلم قبل هذا اليوم (50).
- وخلاصة الموضوع :
أن قسوة القلب تعني البعد عن الله ، ولم تنزع الرحمة إلا من شقي ، ولقد كان قدوتنا – صلى الله عليه وسلم – عطوفا رقيقا حنونا سمحا لينا أنزل الله عليه رحمة فصار بها واسع النفس رقيق القلب ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) ، بكى من الرحمة ، ونزل من منبره ليضع حفيديه إلى جواره شوقا ومحبة ، وكان بتفقد من حوله حتى الطفل الصغير والشاب العادي .
لكن عاطفته ألهبت دعوته ولم تعقها ، وكان غضبه لله لا لنفسه .. كانت عاطفة لا تنسي الحق ولا تدخل في باطل ولا تسمح بأن يلدغ من جحر واحد مرتين .. عاطفة تلهب العقل ، ويحكمها العقل .
وتلك عبقرية محمد صلى الله عليه وسلم .. تلك اللحظة التي لا تسبق العقلَ العاطفةُ ولا يلغي العقلُ عمل العاطفة . نقطة التوازن التي يمثلها محمد صلى الله عليه وسلم .
——————-
(1) انظر : السيرة النبوية الصحيحة – د. أكرم العمري (1/96) – ط6 – مكتبة العلوم والحكم . المدينة المنورة – 1415 هـ / 1994 م
(2) انظر : السيرة لابن هشام ، وقد صرح ابن إسحاق هنا بالتحديث . انظر : السيرة النبوية – د. علي الصلابي (1/50) – ط1 – مؤسسة اقرأ . القاهرة – 1426 هـ / 2005 م
(3) مصنف عبد الرزاق من مرسلات الزهري . انظر : السيرة النبوية الصحيحة للدكتور العمري 1/105
(4) التوبة :
(5) رواه الترمذي وصححه أحمد شاكر .
(6) رواه مسلم وأحمد .
(7) رواه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
(8) رواه مسلم وأبو داود .
(9) رواه البخاري وأبو داود .
(10) متفق عليه .
(11) متفق عليه .
(12) رواه البخاري وأبو داود .
(13) رواه أحمد بإسناد جيد ، انظر الفتح الرباني 14/100 ، نقلا عن : السيرة النبوية الصحيحة د. العمري 2/368
(14) رواه الترمذي وحسنه .
(15) زاد المعاد للإمام ابن القيم 1/183 –ط3 – مؤسسة الرسالة . بيروت 1406 هـ / 1986 م
(16) السابق
(17) متفق عليه .
(18) رواه أبو داود وصححه الألباني في صحيح أبي داود .
(19) متفق عليه .
(20) رواه البيهقي في شعب الإيمان وقال على شرط مسلم ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد : رجاله رجال الصحيح
(21) رواه البخاري .
(22) رواه أبو داود والترمذي وحسنه الألباني وصحح إسناده أحمد شاكر .
(23) متفق عليه .
(24) رواه البخاري وأبو داود والترمذي وأحمد .
(25) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وصححه الألباني وقال النووي : على شرط مسلم .
(26) متفق عليه .
(27) رواه البخاري .
(28) رواه مسلم .
(29) رواه البخاري ، وقال د. العمري إن إسناد الرواية المطولة عند ابن إسحاق حسن . انظر : السيرة النبوية الصحيحة 1/151
(30) رواه البخاري .
(31) رواه أحمد والطبراني والحاكم وصححه ووافقه الذهبي . انظر : السيرة النبوية الصحيحة 1/193
(32) انظر : صحيح السيرة النبوية – إبراهيم العلي ص252 –ط1 – دار النفائس – 1415 هـ / 1995 م
(33) رواه ابن هشام بإسناد صحيح مرسل كما قال د. إبراهيم العلي في صحيح السيرة النبوية ص198
(34) انظر : السيرة النبوية الصحيحة – د. العمري 2/411 ، وانظر : صحيح السيرة النبوية – د. العلي ص 259
(35) ، (36) ، (37) متفق عليه .
(38) رواه مسلم وأحمد .
(39) متفق عليه
(40) لويس سيديو ، نقلا عن مقال محمد مسعد ياقوت بعنوان : رحمة النبي بالأسرى – موقع الألوكة – بتاريخ 28/3/2007، وهو ينقل ، بتصرف يسير ، عن كتاب ( الإسلام بين الإنصاف والجحود ص 134)
(41) انظر : السيرة النبوية الصحيحة 2/479
(42) رواه أبو داود وحسنه الألباني في تعليقه على سنن أبي داود وانظر : السلسلة الصحيحة للألباني 3341
(43) رواه مسلم .
(44) متفق عليه .
(45) متفق عليه .
(46) رواه أحمد بإسناد جيد ، انظر : هامش 13
(47) رواه الترمذي وغيره وصححه الألباني
(48) متفق عليه .
(49) متفق عليه .
(50) رواه مسلم .
28/2/2008
في ضيافتهم - الحلقة الثالثة
أضيف في قسم مدونات مساعد
حين مر خالد بجوار الرجل وثبت الشاة مطلقة صوتاً غريباً… رفع الرجل رأسه لتلتقي نظراته بنظرات خالد… هاج الرجل وصاح صيحة عظيمة و هو يندفع باتجاه خالد لكن السلسلة حالت دون وصوله إليه… كان الرجل قريباً من خالد بحيث لفحت أنفاسه النتنة وجه خالد… كان يطلق زمجرة غريبة و يتمتم بكلمات لا قِبل لخالد بها… هنا .. و هنا فقط سكن الرعب بين أوصاله فسرت في جسده قشعريرة كادت أن توقف قلبه…شعر أنه لا يقوى على الوقوف على قدميه
تراجع خالد خطوات إلى الوراء ثم تلفت حوله في خوف…
رأى الفتى بعيداً ينظر إليه… تحرك خائفاً وجلاً وانطلق في إثر الفتى و الذي بدوره اختفى بين المنازل… في هذه اللحظة لمح خالد شخص يقترب منه ببطء… ثبت خالد في مكانه و هو موقن أنه ليس بين بني البشر… حركة الشخص الغريب تدل على أن هناك خطبٌ ما… شعر أن ما سيحدث أمرٌ لن تحمد عقباه… كان الشخص الغريب مخيفٌ في خطواته… يخطو خطوة ثم يقفز في الثانية و يرجع رأسه إلى الوراء بقوة… أوجس خالد منه خيفة و سلَّم أمره لله…
حين تبين خالد شكل الشخص الغريب صُعِقَ مما رأى… رجلٌ بلا ملامح! بل بلا وجه
لا شيء سوى فتحات تقوم مقام الفم و العين أما الأخرى فممسوحة… قطعتا لحم سوداء تتدلى من كتفيه بدلاً من الذراعين… ساقان قصيرتان متصلتان بقدمين مفتوحتين في الاتجاه الآخر… أنحلت العقدة عن لسان خالد ليصيح بأعلى صوته"أعوذ بالله من لشيطان الرجيم"… توقف الرجل أمام خالد مباشرة … تقلص حجم ما يفترض أن تكون عينه الوحيدة… كشر عن فمٍ لا أسنان فيه أطلاقاً… تمتم بكلماتٍ غريبة و بصوت كالرعد يصم الآذان…
تحدث إلى خالد بغلظة وقال: لماذا تستعيذ بالله؟!!
هل رأيت شيطاناً؟!! لم يجبه خالد بل فتح عينيه على مصراعيها… تابع الغريب كلامه قائلاً: هل تظن أن أشكالكم أنتم بنو البشر تعجبنا؟!! هل تعتقد بأن هذا التشكل القبيح يعجنا؟!! لقد أُجبِرنا من ملك القبيلة بأن نتشكل بهيئة البشر بسبب وجودك على أرضنا…
كان خالد يستمع وقد تجمدت أوصاله حتى عن الهرب… يشعر ببردٍ يسري في أطرافه… يقرأ في سره ما قد حفظه من كتاب الله… لم ينتظر الغريب أي ردٍ من خالد بل باغته بسؤال .. هل تريد أن ترى شكلي الحقيقي؟!! قلها… ليس عليك سوى أن تطلب ذلك!! استرسل الغريب قائلاً: لا داعي لأن تطلب سترى شكلي الحقيقي بدأ الغريب في التشكل… أول ما لحظه خالد كان تلك القطع اللحمية و هي تكتسب صلابة…
تمددت القطع اللحمية و اكتست بأجزاء مثل قشور السمك… تلاشت القدمين ليسقط الغريب على ركبتيه ويتخذ وضعية السجود… من منتصف ظهره برزت مجموعة عظمية متصالبة ذات رؤوس حادة… تمتد الرؤوس الحادة لتغرس في جانبي الرقبة… أنفتق رأس الغريب ليكشف عن رأس صغير جداً شبيه برؤوس الكلاب… ترنح خالد في مكانه وسقط أرضاً و هو يطلق صرخة عظيمة "يا الله"… سمع خالد صوت من خلفه كصوت الريح و لاحظ أن الغريب قد جمُد مكانه… التفت خالد إلى الخلف برعب ليرى تلك الطفلة مقبلة إليه مهرولة… لكنها في هذه المرة كانت أكبر من قبل… فقد رآها بحدود السابعة أو الثامنة من عمرها… تجاوزت الطفلة خالد و وقفت بينه و بين الغريب فكان العجب ما رآه خالد…
يتبع فالأحداث أكثر







